محليَّة ودوليَّة
مع تصاعد التوتّر الأميركي - الإيراني في المنطقة.. قرارٌ مشُترك بين دول الخليج

مع تصاعد أجواء التوتّر في المنطقة بين الولايات المتّحدة الأميركية وإيران، والحوادث التي تحصل بين فترة وأخرى في مياه الخليج، وما لذلك من انعكاسات محتملة على دول المنطقة وشعوبها، كشفت الكويت عن أنّها ستتّخذ بالتنسيق والتواصل مع دول الخليج العربي إجراءات احترازية لأمن ناقلات النّفط، وذلك لتوفير الضمانات لهذه الناقلات والإمداد المتواصل للطاقة إلى دول العالم.

الإعلان عن هذا التّدبير أتى على لسان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله الذي اعتبر أنّه "من الطبيعي في ظلّ التصعيد أن تتّخذ الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي هذه الخطوات"، مشيراً إلى أنّ "هناك تنسيقاً وتواصلاً بين الكويت ودول الخليج لتوفير الضمانات لهذه الناقلات والإمداد المتواصل للطاقة إلى دول العالم"، وذلك بحسب ما أوردت صحيفة "الأنباء" الكويتية.

من جهة أخرى، تحدّث الجار الله عن قراءته للتصريحات الإيرانية والأميركية بعدم سعي الطّرفيْن لشنّ حرب وحول ما إذا كان للكويت دورٌ في إخماد حدّة التوتر بالتعاون مع باكستان، فأشار إلى أنّ "التوتّر موجود في المنطقة والتصعيد يحدث بوتيرة متسارعة، ولكن ممّا يخفّف من هذه التوترات التصريحات الإيجابية من حين إلى آخر من الطرفين".

وأضاف: "أعتقد أنّ قراءتنا لهذه التصريحات إيجابية ومن شأنها بالفعل أن تنزع فتيل التوتّر وأن تقود إلى التهدئة وليس للتصعيد".
أمّا بشأن الاعتداء على السفارة الأميركية في العراق، عبّر الجار الله عن إدانة الكويت لهذا العمل، مؤكّداً أنّه "سيزيد من حدة التوتر والتصعيد ولن يخدم الجهود الرامية إلى التهدئة".

وفي ما يتعلق بمشاركة الكويت في القمتين التي دعت لهما المملكة العربية السعودية، قال الجار الله إنّ "الكويت دائماً حريصة في المشاركة في القمم الخليجية والعربية والإسلامية، وبهذه المناسبة نقدر تماما دعوة الأشقاء في السعودية لقمة عربية وأخرى خليجية تتزامن مع القمة الإسلامية المقرر انعقادها في مكة المكرمة يوم 26 رمضان، ونؤكد أن هذه الدعوة تعبر عن حرص الأشقاء في المملكة للبحث والتشاور والنقاش بما تواجهه المنطقة من تطورات وتداعيات يمكن أن نقول بأنها تداعيات خطيرة".

وحول إنهاء ملف الأزمة الخليجية، أعرب الجار الله عن "تطلّع الكويت بتفاؤل إلى طي صفحة هذا الملف لتتفرغ دول المنطقة للتطورات والتحديات العديدة التي تواجهها". وأضاف: "لا توجد مبادرة كويتية لحلّ الأزمة في المنطقة لكنّنا دعونا إلى أن تكون هناك جهود خيرة لاحتواء هذا التوتر والتصعيد وتمكين المنطقة من أن تنأى عن أيّ توتّر أو تصعيد أو صدام يمكن أن يحدث".

ورداً على سؤال عن زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الكويت وإذا تمّ التطرق إلى قضايا تتعلق بالمنطقة والدعوة السعودية لعقد قمتين عربية وخليجية نهاية الشهر الجاري، لفت الجار الله إلى أنّ "زيارة أمير دولة قطر إلى الكويت زيارة سنوية تتمّ في شهر رمضان لتناول الإفطار مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وهي زيارة أخوية لا يطغى عليها الطابع الرسمي على الإطلاق".

وبشأن ما يُحكى عن إعادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة وإذا ما كان هذا الأمر محلّ نقاش أميركي - كويتي، لفت الجار الله إلى أنّ "اتصالات الكويت مع أصدقائنا وحلفائنا الأميركيين متواصلة، وبالتالي نحن نعمل في إطار اتفاقيات الأمنية بين الجانبين وفي إطار الاستحقاقات التي تفرضها هذه الاتفاقيات وأي تنسيق فهو تنسيق وتواصل طبيعي طالما أن لدينا اتفاقيات مع الولايات المتحدة ومع المملكة المتحدة ومع فرنسا ومع الصين ومع روسيا أيضاً".

وأضاف: "لا أستطيع أن أحدّد انتشار قوات أو غيرها فهناك أمور عديدة تتعلق بالاتفاقيات الموقعة بيننا وأريد أن أؤكد على وجود تنسيق وتواصل في إطار هذه الاتفاقيات الدفاعية وفي إطار أيضا المنظومة الخليجية".


المصدر: سبوتنيك

21/05/2019



507630


amjad



الإسم : التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليق :