صور
بالصور وزير الثقافة يرعى حفل إطلاق المرحلة النهائية لمتحف يحتضن تاريخ صور الحضاري

رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داوود إطلاق المرحلة النهائية لمتحف صور خلال احتفال أقيم للمناسبة في الموقع الأثري لمدينة صور - البص اﻻحتفال حضره اضافة لوزير الثقافة النواب ميشال موسى، عناية عزالدين، علي خريس، علي بزي، النائب بهية الحريري ممثلة بالسيد نبيل بواب، جان باسمين ممثلا مجلس اﻻنماء واﻻعمار، ماريزا كاليا ممثلة الوكالة اﻻيطالية للتنمية، رئيس اتحاد بلديات صور حسن دبوق، مدير عام اﻻثار سركيس خوري، نائب القائد العام لكشافة الرسالة اﻻسلامية ومفوض عام الجمعية حسين عجمي وحسين قرياني، المسؤول التنظيمي لحركة أمل اقليم جبل عامل علي اسماعيل، الفنان مارسيل خليفة، قائد الوحدة اﻻيطالية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية العميد برونو بيشوتا، قائد الوحدة الكورية، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، وقيادات امنية وعسكرية وفعاليات ثقافية وتربوية واجتماعية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية.

اﻻحتفال استهل بالنشيد الوطني اللبناني، بعدها قدم مدير المواقع اﻻثرية في الجنوب الدكتور علي بدوي والمهندس في مجلس اﻻنماء واﻻعمار جان ياسمين عرضا مصورا عن اﻻعمال بالمتحف والمقتنيات اﻻثرية التي سوف يحتضنها المتحف فضﻻ عن الفريق الفني الذي يشرف على اعمال المتحف والذي يحرص على ان يكون بكل اقسامه مراعيا لكافة الحقبات التاريخية التي تعاقبت على مدينة صور .

ثم القت الدكتورة ماريزا كاليا كلمة الوكالة اﻻيطالية للتنمية شرحت فيها اهمية شراكة الوكالة اﻻيطالية في مشروع المتحف بما يمثل هذا المشروع من حماية اﻻرث الثقافي واﻻنساني واهميته في ربط اﻻنسان بالتاريخ اﻻنساني والحضاري وكيفية اﻻستثمار على هذا اﻻرث في دعم التنمية بكل اشكالها .

كلمة السفارة اﻻيطالية القتها روبرتا ديلتشي نقلت فيها تحيات السفير اﻻيطالي مؤكدة انه لشرف كبير للدولة اﻻيطالية ان تساهم في حماية اﻻرث الثقافي والتاريخي في مدينة صور متنمية ان تستمر هذه المشاركة قدما نحو اﻻمام ﻻن الماضي مهم جدا للمستقبل آملة ان يسهم هذا المشروع في دعم الحركة السياحية في صور وجنوب لبنان .

اﻻحتفال اختتم بكلمة الرعاية القاها وزير الثقافة استهلها بالحديث عن صور وتاريخها وجاء فيها:
من مدينة صور التي وقفت متصدية في وجه الغزوات، وقابلها حلم بحارتها وتجارها في نشر حضارتها وبناء المستعمرات والمحطات التجارية، ترافق ذلك مع نشر الأبجدية عند الإغريق، وتأسيس قرطاج من قبل ملكة صور إليسار، وشهرتها بالصباغ الأرجواني لون الملوك والأباطرة.

وأضاف: تعاقب على هذه المدينة العريقة حضارات متراكمة جذبت إليها، المؤرخين والمستشرقين والمنقبين عن الآثار. ومن أبرزهم، العالم الفرنسي إرنست رينان Ernest Renan)) الذي أجرى سنة 1861، حفريات أثرية سعياً منه لاستكشاف الكنوز الدفينة، والطيار وعالم الآثار المستشرق أنطوان بوادوبار (Antoine Poidebard)، الذي أجرى بين العامين 1924 و 1936، عملية مسح كاملة من الجو وتحت الماء.

وتابع : وفي أربعينات القرن الماضي، إستكملت المديرية العامة للآثار الحفريات الأثرية فأسفرت عن اكتشاف ثاني أكبر ميدان سباق للخيل والعديد من المواقع الأثرية التي ساهمت في إدراج مدينة صور على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأونيسكو في العام 1984، وقد إِستُخرِجت آلاف القطع الأثرية الإستثنائية يتربع البعض منها متباهياً في أرجاء المتحف الوطني.

وأضاف: فمن الموقع الأثري في البص إلى موقع صور المدينة، إلى مدينتها القديمة الشاهد الأكبر على التعايش المشترك، إلى الأسواق القديمة إلى آثارها التحتمائية، إلى كنائسها وجوامعها، إلى مرفئها القديم الذي يعج بالحياة، لا تزال مدينة صور تحتوي على مخزون أثري، تساهم البعثات الأثرية اللبنانية والأجنبية حتى اليوم إلى الكشف عنه وابراز دورها الثقافي.

وقد توقفت الحفريات الأثرية، قسراً، أثناء فترة الإجتياح الإسرائيلي حيث اضطرت المديرية العامة للآثار إلى حماية القطع الأثرية عبر إعادة طمرها أو تغطيتها بالإسمنت والحجر الرملي، وسوف تعمد المديرية العامة للآثار إلى الكشف عنها وإبرازها وعرضها للعموم.

وتابع: إستفادت مدينة صور التراثية من شهرتها العالمية وإرادة أهلها وتشبثهم بأرضهم وتقاليدهم، فانطلقت مرحلة من النمو ساهمت في تنشيط السياحة الثقافية والتراثية والدينية، وفي هذا السياق، إنّ إزدهار هذه المدينة ووضعها على الخارطة السياحية، هو ثمرة تعاون بين كافة الأفرقاء بدءاً من وزارة الثقافة إلى بلدية صور والجمعيات الأهلية والمجتمع المحلي، واستكمالاً لهذه المسيرة الثقافية - الإنمائية، يقتضي أن نعمل على توحيد رؤيتنا ضمن إطار خطة هادفة تحافظ على المكانة التراثية والعالمية لهذه المدينة، وتخلق علاقة متوازنة بين الحداثة كواقع حتمي والهوية التراثية والتاريخية كواجب وطني.

وأضاف: متحف صور له ميزته الخاصة، فهو يجسد تاريخ هذه المدينة العريقة ويسلط الضوء على الحياة اليومية والصناعات والحرف التقليدية التي توارثها أهل صور عن أجدادهم، ويستعرض في حناياه حوالي /1200/ قطعة أثرية لكل منها حكايتها وأسطورتها، إدراكاً بأهمية التعاون والشراكة مع المجتمع المحلي بكافة مكوناته، نلتقي اليوم لإطلاق المرحلة النهائية لمتحف صور، فنضيء سوياً نجمة إضافية في سماء هذا الموقع الأثري.

وختم: لا بد من تقديم الشكر والتقدير إلى الدولة الإيطالية ومجلس الإنماء والإعمار وبلدية صور، لدورهم البارز في عملية إنشاء هذا المتحف، وتأهيل الموقع الأثري. والشكر موصول إلى المجتمع المحلي الداعم الأساسي لوزارة الثقافة.

تجدر اﻻشارة الى ان المتحف سوف يحتضن تاريخ صور الحضاري بدء من اﻻلف الخامس قبل الميﻻد وعبر كافة الحقبات الحضارية التي عاشتها مدينة صور وسوف يركز ايضا على مواضيع ساهمت فيها مملكة صور التاريخية من نشر اﻻبجدية الى الصباغ اﻻرجواني واﻻبحار حول العالم وذلك بترتيب تاريخي لفترات عصر ما قبل التاريخ وصوﻻ الى العصر الحديث وذلك من خلال قطع اثرية وكنوز تاريخية سيخصص لهما طابقين من المتحف ووضعهما بمتناول الرواد من لبنان ومختلف انحاء العالم .

هذا وأقيم في الختام حفل عشاء على شرف الإعلاميين الحاضرين بمشاركة وزير الثقافة في مطعم حرتقجي.

تصوير : محمد درويش و خلود حسين.

04/08/2019



514927

514928

514929

514930

514931

514932

514933

514934

514935

514936

514937

514938

514939

514940

514941

514942

514943

514944

514945

514946

514947

514948

514949

514950

514951

514952

514953

514954

514955

514956

514957

514958

514959

514960

514961

514962

514963

514964

514965

514966

514967

514968

514969

514970

514971

514972

514973

514974

514975

514976

514977

514978

514979


amjad



الإسم : التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليق :